السيد علي الحسيني الميلاني

501

محاضرات في الاعتقادات

وبعضهم جوزوا الكفر عليهم قبل النبوة وبعدها ، وجوزوا عليهم السهو والغلط ، ونسبوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى السهو في القرآن بما يوجب الكفر . . . ونسبوا إلى النبي كثيرا من النقص ( 1 ) . ثم ذكر موارد من ذلك نقلها عن الصحاح وغيرها . وإذا شئتم الوقوف على تفاصيل هذه الأقوال فعليكم بمراجعة كتاب دلائل الصدق ( 2 ) للشيخ المظفر حيث ذكر تلك الأقوال بشرح هذه العبارة من العلامة الحلي ، ناقلا عن المواقف وشرحها وعن المنخول الغزالي وعن الفصل لابن حزم الأندلسي ، وغير هذه الكتب . ونحن الآن لا نريد الدخول في هذه التفاصيل . عرفنا إلى الآن معنى العصمة لغة ، وأن العصمة بنحو الإجمال مورد قبول واتفاق بين المسلمين بالنسبة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو مطلق الأنبياء . العصمة في الاصطلاح : وأما العصمة في الاصطلاح : قال الشيخ المفيد رحمه الله في النكت الاعتقادية لطف يفعله الله بالمكلف بحيث يمتنع منه وقوع المعصية وترك الطاعة مع قدرته عليهما ( 3 ) . ويقول المحقق الشيخ نصير الدين الطوسي في كتاب التجريد : ولا تنافي العصمة القدرة ( 4 ) .

--> ( 1 ) نهج الحق وكشف الصدق : 142 . دار الهجرة - قم - 1414 ه‍ . ( 2 ) دلائل الصدق 1 / 604 . دار المعلم للطباعة - القاهرة - 1396 ه‍ . ( 3 ) النكت الاعتقادية : 37 ( ضمن مصنفات المفيد ج 10 ) . المؤتمر العالمي للمفيد - قم - 1413 ه‍ . ( 4 ) تجريد الاعتقاد : 222 . مكتب الإعلام الإسلامي - قم - 1407 ه‍ - .